أكرم بركات العاملي

56

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه ، وحجّتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أولهم عليّ سيّد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد عليّ ، حق القول مني لأكرمنّ مثوى جعفر ، ولأسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس ، لأن خيط فرضي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيري في عليّ وليي وناصري ومن اصنع عليه أعباء النبوة وامتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح « 1 » إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لأسرّنّه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سرّي وحجتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه ، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلهم استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابن عليّ وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، وأكمل ذلك بابنه « م ح م د » رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، فيذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين ، مرعوبين ، وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشو الويل والرنّة في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، بهم

--> ( 1 ) المراد به ذو القرنين لأن طوس من بنائه .